السيد مهدي الرجائي الموسوي
49
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام « 1 » . 40 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبيمحمّد العسكري ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت . قال عليه السلام : للمؤمن كأطيب ريح يشمّه ، فينعس لطيبه ، وينقطع التعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ، ولدغ العقارب أو أشدّ . قيل : فإنّ قوماً يقولون : إنّه أشدّ من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، ورضخ بالأحجار ، وتدوير قطب الأرحية على « 2 » الأحداق . قال : كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين باللَّه عزّوجلّ ، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد ؟ فذلكم الذي هو أشدّ من هذا ، ألا إنّ من عذاب الآخرة فإنّه أشدّ من عذاب الدنيا . قيل : فما بالنا نرى كافراً يسهل عليه النزع ، فينطفىء وهو يحدّث ويضحك ويتكلّم ، وفي المؤمنين أيضاً من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد . فقال : ما كان من راحة للمؤمنن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقياً نظيفاً ، مستحقّاً لثواب الأبد ، لا مانع له دونه ، وما كان من سهولة هناك على الكافر ، فليوف أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلّا ما يوجب عليه العذاب ، وما كان من شدّة على الكافر هناك ، فهو ابتداء عذاب اللّه له بعد نفاد حسناته ، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور « 3 » . ورواه أيضاً في علل الشرائع ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم المعروف بأبيالحسن الجرجاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : قيل للصادق عليه السلام الحديث « 4 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 5 ح 10 و 2 : 52 ح 200 . ( 2 ) في المعاني : في . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 274 - 275 ح 9 . ( 4 ) علل الشرائع ص 298 ح 2 ، بحار الأنوار 6 : 152 - 153 ح 6 .